ابراهيم السيف
122
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الحقّ ويردان على أهل الباطل حتّى اشتهر بهما مذهب أهل السّنّة ، وقد طبعا عدة كتب في ذلك . ناظر الشّيخ أحمد « 1 » في مكّة مناظرات في دعاء الأموات والغائبين وسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات ، فأدحض حججهم الباطلة بالأدلة القاطعة وألّف في ذلك ، وردّ على دحلان وغيره ، وله أجوبة سديدة ونظم جيد . وحصل له قبول فانتفع به خلق كثير منهم : الشّيخ عبد الستار الهندي الدهلوي والشّيخ أبو بكر خوقير الحنبلي والشّيخ سعد بن عتيق وكان معظما عند والي مكّة وأميرها الشريف عون ، فكان يجلّه
--> - والتاريخية والفقهية ، كتب اللّه له الهداية إلى العقيدة السلفية على يدي الشّيخ عبد القادر التلمساني - تقدم التعريف به في التعليق السابق - ، فنشر عدة كتب سلفية وأعان على نشر الكثير منها ، وقال عنه الشّيخ ابن مانع : لم نعلم في الحجاز رجلا يساويه في الكرم وحسن الخلق ، توفي في الطائف بعد مرض أصابه عام 1391 ، ودفن بجدة ، فرحمه اللّه وأسكنه فسيح جنانه . انظر ترجمته في « الأعلام » للزركلي ( 6 / 107 ) . ( 1 ) هو الشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي ، فقيه مكي مؤرخ ، شارك في أنواع العلوم ، وكان فيه تصوف ، عرف بمعارضته للدعوة السلفية ، فنشأت بينه وبينهم مناظرات ، صنف كتاب « الدرر السنية في الرد على الوهابية » وغيره من الكتب ، ولد سنة 1232 ه بمكة المكرمة ، وتولى فيها الإفتاء والتدريس ، وتوفي في المدينة سنة 1304 ه . انظر « الأعلام » للزركلي ( 1 / 130 ) و « معجم المؤلفين » لكحالة ( 1 / 143 ) و « موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر الهجري » للحازمي ( 1 / 383 ) .